بيرام الداه اعبيد ينتقد «إدارة التوازنات المجتمعية» ويدعو إلى دولة المواطنة والمساواة

ثلاثاء, 11/08/2026 - 07:32

انتقد النائب البرلماني والناشط السياسي بيرام الداه اعبيد ما وصفه بـ«إدارة التوازنات المجتمعية» في موريتانيا، معتبرًا أن معالجة الانقسامات الاجتماعية والإثنية لا ينبغي أن تقوم على التعيينات والتمثيل الرمزي، وإنما على إصلاحات تضمن العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.

وقال ولد الداه اعبيد، في مقال نشره أمس الاثنين، إن الحكومات المتعاقبة تلجأ، بحسب رأيه، إلى تعيين شخصيات من شريحة الحراطين في مناصب مختلفة كلما تصاعد النقاش بشأن أوضاعهم، معتبرًا أن هذه المقاربة لا تعالج ما وصفه بالمشكلات الهيكلية المرتبطة بالتمييز والتفاوت الاجتماعي.

وأضاف أن صعود حركة «إيرا» دفع السلطة، وفق تحليله، إلى محاولة احتواء حضورها السياسي من خلال استقطاب بعض الشخصيات المنتمية إلى الحراطين وتعيينها في مناصب مهمة، مشددًا على أن توزيع المناصب لا يمكن أن يكون بديلًا عن توزيع الحقوق.

وانتقد ولد الداه ما اعتبره تراجعًا في اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في التوظيف وتولي المسؤوليات، مشيرًا إلى أن التوازنات القبلية والمجتمعية والزبونية تتقدم، بحسب رأيه، في بعض الأحيان على المؤهلات والكفاءة.

ورأى أن التمثيل المجتمعي داخل مؤسسات الدولة لا يكفي وحده لتحسين الظروف المعيشية للسكان، متسائلًا عن الأثر الفعلي لتعيين مسؤول ينتمي إلى شريحة معينة على أوضاع التعليم والصحة والمياه والكهرباء وفرص العمل، خصوصًا في الأحياء الفقيرة.

ودعا النائب إلى الانتقال من منطق «المحاصصة المجتمعية» إلى دولة المواطنة والقانون، مؤكدًا أن التعيينات في حال وصوله إلى السلطة ستعتمد، وفق تعبيره، على «الكفاءة والاستحقاق والنزاهة وخدمة المصلحة العامة»، بعيدًا عن الاعتبارات القبلية أو الإثنية أو الجهوية.

وقال بيرام، إن مشروعه السياسي يهدف إلى بناء دولة يتمتع فيها جميع المواطنين بالحقوق والفرص والكرامة نفسها، معتبرًا أن انتخابات 2029 ستكون، بحسب وصفه، خيارًا بين استمرار «إدارة التوازنات المجتمعية» وبناء «جمهورية المواطنين المتساوين أمام القانون».

وأكد في ختام مقاله أنه لن يكون، في حال انتخابه رئيسًا، رئيسًا لجماعة دون أخرى، وإنما «رئيسًا لجميع الموريتانيين»، مضيفًا أن انحيازه سيكون للعدالة والكفاءة و«الجمهورية».