تقرير أممي يحذر من "لحظة حرجة" قد تبدد جهود مكافحة الإيدز بسبب تراجع التمويل والحقوق

سبت, 13/06/2026 - 15:20

حذر تقرير أممي من "لحظة حرجة" قد تبدد جهود مكافحة الإيدز، نتيجة خفض التمويل الخارجي، وتراجع الاهتمام بحقوق الإنسان، ونقص الاستثمار المزمن في برامج الوقاية والخدمات المجتمعية.

وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ويني بيانيما، إن الواقع اليوم "يمثل أخطر اضطراب يواجه جهود الاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية منذ أن تكاتف العالم لمحاربة هذا المرض".

أكبر عاصفة تشهدها جهود الاستجابة للفيروس

وأضافت أن "عوامل خفض التمويل، وتقلص الحيز المتاح للمجتمع المدني، وتزايد تجريم الفئات المهمشة، تضافرت لتخلق أكبر عاصفة تشهدها جهود الاستجابة للفيروس على الإطلاق".

3000 فتاة مراهقة وشابة تُصاب أسبوعياً في إفريقيا

وأكدت بيانيما أنه في كل أسبوع، تصاب 3000 فتاة مراهقة وشابة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بفيروس نقص المناعة البشرية، وهي واحدة من أوضح المؤشرات على فشل العالم في الوصول إلى بعض الفئات الأكثر ضعفاً.

انخفاض المساعدات العالمية بنسبة 23% عام 2025

وسجل التقرير الأممي ("متحدون لإنهاء الإيدز") انخفاض المساعدات الإنمائية العالمية بنسبة 23% في عام 2025، وهو أكبر انخفاض مسجل على الإطلاق، حيث تراجعت برامج الفحص بنسبة 22% بين عامي 2024 و2025 في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة.

تراجع خطير في مجال الحقوق

وثق التقرير تراجعاً خطيراً في مجال الحقوق، حيث تزايد تجريم الفئات المهمشة لأول مرة منذ بدء رصد هذه الاتجاهات، فيما يتم تفكيك برامج الوقاية في وقت تشتد فيه الحاجة لتوسيع نطاقها.

وصف التقرير النجاح المحقق في مكافحة الإيدز بأنه "ما زال هشاً"، حيث انخفضت الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 56% (من 1.3 مليون عام 2010 إلى 570 ألفاً عام 2025)، وانخفضت الإصابات الجديدة بنسبة 43% (إلى 1.2 مليون إصابة)، فيما يتلقى 78% من المصابين العلاج اللازم، لكن هناك ما يقرب من 9 ملايين شخص لا يتلقون العلاج.

وتساءلت بيانيما: "نعلم كيف نضع حدا للإيدز. السؤال الآن سياسي: هل سنستثمر أم سنتراجع؟".