تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة: دعوة لتعزيز إعلام مهني في خدمة المواطنة

أحد, 03/05/2026 - 15:42

نُواكشوط – شهدت العاصمة نواكشوط، اليوم، فعاليات تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في الحقل الإعلامي، إلى جانب ممثلي الهيئات والمؤسسات الصحفية، حيث تم التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به الصحافة الحرة والمسؤولة في ترسيخ الديمقراطية وتعزيز الحريات.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة الحسين ولد امدو، أهمية هذه الذكرى السنوية باعتبارها محطة للتأمل في واقع الإعلام، واستحضار مكانته في ضمان حق المواطنين في النفاذ إلى المعلومة الموثوقة.

وأشار الوزير إلى أن رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، شدد في رسالته بالمناسبة على أن الصحافة تلعب دوراً أساسياً في بناء مجتمع واعٍ بحقوقه وملتزم بواجباته.

كما استعرض الوزير المسار التاريخي للصحافة الوطنية، منوهاً بتضحيات روادها في سبيل ترسيخ إعلام مهني ومتعدد، رغم التحديات التي واجهوها، ومؤكداً ضرورة مواصلة هذا النهج في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة مع بروز تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح الوزير أن هذه التحولات تتيح فرصاً كبيرة لتطوير العمل الإعلامي، لكنها تطرح في المقابل تحديات تتعلق بمصداقية المحتوى ومواجهة الأخبار الزائفة وخطابات الكراهية، مما يستدعي تعزيز أخلاقيات المهنة والالتزام بالمعايير المهنية.

وفي هذا السياق، تم اعتماد شعار: “إعلام مهني في خدمة المواطنة وثقافة السلم”، تعبيراً عن أهمية إعلام قريب من المواطن، يعكس انشغالاته ويساهم في ترسيخ قيم الوحدة الوطنية والتعايش السلمي.

كما أشار الوزير ولد امدو إلى أن الحكومة، بقيادة الوزير الأول المختار ولد أجاي، عملت على ترجمة توجيهات رئيس الجمهورية إلى إصلاحات ملموسة في قطاع الإعلام، أسهمت في تعزيز حرية التعبير، والحفاظ على مكانة موريتانيا المتقدمة عربياً وإفريقياً في مجال حرية الصحافة.

ومن أبرز هذه الإصلاحات، تطوير الإطار القانوني المنظم للعمل الإعلامي، وتعزيز الدعم العمومي للمؤسسات الصحفية، وتوسيع خدمات الإعلام العمومي، إضافة إلى دعم المحتوى الإعلامي باللغات الوطنية.

وشهد الحفل الإعلان عن توزيع الدفعة الأولى من البطاقة الصحفية المهنية، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع وتعزيز مهنيته، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات الإعلامية الوطنية تقديراً لإسهاماتها في خدمة الصحافة.

كما تم التأكيد على اكتمال مسار تسوية وضعية المتعاونين في مؤسسات الإعلام العمومي، وهو ملف ظل عالقاً لسنوات، قبل أن تتم معالجته بشكل منصف.

وفي ختام كلمته، جدد الوزير التزام السلطات بدعم صحافة مهنية ومسؤولة، قادرة على مواكبة التحولات وخدمة قضايا التنمية، داعياً إلى مواصلة العمل المشترك من أجل بناء إعلام وطني أكثر استقلالية وتأثيراً.