ابرز ما جاء فى مقابلة الرئيس ولد الغزواني

جمعة, 06/03/2020 - 11:44

كشف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني فى مقابلة أجراها مساء امس الخميس بالقصر الرئاسي في نواكشوط.

عن ابرز مجالات التي تقدمت الحكومة فيها خلال الأشهر السبعة الماضية فى تنفيذا لبرنامج "تعهداتي" و العناية التي يوليها لإنصاف المظلومين وتحسين ظروف الفئات الهشة، وموقف موريتانيا من  الصحراء الغربية.

 

 

وقال الرئيس في بداية اللقاء: أريد أن يتمحور الحديث حول نقطتين أساسيتين هما مشاكل الصحافة والرؤية المستقبلية لتطوير الحقل وقضايا متفرقة بشكل موجز"، مؤكدا على اهتمامه الكبير بالاعلام الوطني .

وقال إن إصلاح الإعلام مسؤولية مشتركة بين الدولة و الصحفيين أنفسهم وعلى الجميع الاضطلاع بمسؤولياته في هذا الصدد.

 

وبخصوص لجنة التحقيق البرلمانية المشكلة حديثا، قال الرئيس إنها هيئة أقرتها الجمعية الوطنية وتدخل في صميم صلاحيات البرلمان وهو المعني بها قائلا"وفقا لما بلغني أنه منحها مهلة ستة أشهر لتقديم نتائج عملها وهي أولا وأخيرا من صلاحيات سلطة مستقلة ذات سيادية وتمارس دورها في إطار السير المنتظم لمؤسسات دولة القانون الذي يحترم استقلالية السلطات في ظل النظام الديمقراطي".

 

وقال الرئيس  أنه لن يعيق عمل القضاء ولا البرلمان سواء كان في إطار عمل اللجنة البرلمانية أو غيرها.

 

وفيما يتعلق بحصيلة عمل الحكومة خلال الأشهر السبعة الماضية ومسألة تعزيز الأمل لدى الفئات الهشة، قال الرئيس إن الوقت ما زال مبكرا على تقديم حصيلة مؤكدا أن برنامج تعهداتي يركز على الاهتمام بالمغبونين وتحسين ظروف الفئات الهشة.

 

وتطرق في هذا السياق إلى إنشاء وكالة "تآزر" والعمل التدريجي المنظم الذي تعكف الجهات المختصة على انجازه لضمان وصول الخدمات إلى جميع المستهدفين في أسرع وقت ممكن.

 

وذكر في هذا الصدد بحزمة "أولوياتي" التي شملت عشرة مجالات، استهدفت البنى الأساسية للتعليم والصحة ومضاعفة المساعدات المقدمة للفئات الهشة وتحسين مظاهر المدن وخلق ظروف مواتية للعمل.

 

وبشأن الترخيص لكيانات وأحزاب قال الرئيس إن ذلك منوط باحترام القوانين وان كل من يلتزم الشروط والضوابط المحددة قانونا سيجد الترخيص المأمول سواء كان الأمر يتعلق بجمعية أو حزب.

 

وعن آلية الرقابة وضمان وصول التدخلات إلى المستهدفين قال ولد الغزواني إن اختيار المسؤولين في وكالة تآزر تم على معايير النزاهة والكفاءة وهو ما توخته حتى الآن التعيينات التي قيم بها. هذا فضلا عن آلية الرقابة التي ستكون حاضرة و مفعلة.

وبخصوص مواجهة الجفاف في بعض الولايات قال الرئيس أن الحكومة مدركة للأوضاع المترتبة على نقص التساقطات المطرية في بعض الولايات وهناك لجنة وزارية شكلت لهذا الغرض وقدمت تقريرها اليوم لمجلس الوزراء وسيتم اتخاذ جميع الإجراءات لمواجهةً هذه الوضعية.

 

وفيما يتعلق بملف الصحراء الغربية قال الرئيس إن الموقف الموريتاني ثابت في هذا الشأن وهو الاعتراف بالجمهورية الصحراوية وتبني موقف الحياد الإيجابي والوقوف على نفس المسافة من جميع الأطراف وهو الموقف الثابت الذي لا تغيير فيه.

 

وبخصوص الساحل أوضح قال الرئيس إن دول الساحل في وضعية أمنية سيئة جدا خصوصا في منطقة الوسط وهو أمر يثير القلق لقابلية التوسع في جميع الاتجاهات.

 

وقال إن صعوبة الوضع لا يعني استحالة العلاج في ظل إستراتيجية تلازم الأمن والتنمية وخلق مستوى من التنمية يجلب تعاطف الساكنة مع القائمين على استعادة الأمن.

 

وبخصوص الإرث الإنساني وملكيةً الأراضي الزراعية والاحتكاك بين المنمين والمزارعين ومخلفات الرق، قال الرئيس أنه لا يوافق على مصطلح المصالحة الوطنية لان المصالحة تأتي كنتيجة لحرب أهلية وهذا ما لم يشهده البلد والحمد لله مبرزا أن الأمر هنا يتعلق بالوحدة الوطنية وهو ما يجرى العمل على تعزيزه وتقويته خدمة للانسجام الاجتماعي والتعايش الذي طبع حياة الموريتانيين بكل أطيافهم منذ نشأة الدولة.

 

وبخصوص محاربة الفساد أكد الرئيس أن الدولة لن تتعاطف أو تتساهل مع الفساد والمفسدين، مشيرا إلى أن تقرير محكمة الحسابات المنشور أخيرا تم بتعليمات منه بهدف اطلاع الشعب على جميع المعلومات فى إطار من الشفافية التامة، أما ما يتعلق بمحاسبة المسؤولين المشمولين بهذه التقارير فإن النصوص الواردة في هذا الشأن غير دقيقة.

 

وأوضح أن السياسة الخارجية للدولة الموريتانية تحكمها المصالح العليا للشعب الموريتاني في إطار الاحترام المتبادل والندية وأن هذا هو المبدأ المتبع مع الجميع.

 

وبخصوص المتعاونين في مؤسسات الإعلام العمومي قال رئيس الجمهورية إنه سيتم النظر في قضية العقود ريثما تتوفر الظروف الملائمة للاكتتاب.

 

وفيما يتعلق بإصلاح التعليم وزيادة سن التقاعد وإعادة هيكلة القطاع أوضح الرئيس أنه تم تكليف ثلاث وزارات بالتعليم مراعاة للترابط الحاصل ما بين القطاعات مع التركيز على التعليم الأساسي الذي هو المنطلق في أي عملية إصلاح.

 

وأضاف في هذا الصدد ان الوزارة عرضت خارطة طريق تشمل مراحل الإصلاح المنشود وتم تشكيل المجلس الأعلى لإصلاح التعليم والقيام بالتشاور وتعميم علاوة البعد على المعلمين والعقدويين ووضع حد لغياب المعلمين وبناء أكثر من 500 فصل دراسي في 79 مدرسة ابتدائية و47 مؤسسة ثانوية ينتظر اكتمال الأشغال فيها مع بدء العام الدراسي المقبل.

 

وبخصوص مواجهة وباء كورونا الفتاك الذي أصاب خمسين بالمائة من بلدان العالم قال الرئيس إن هناك إستراتيجية مواجهته تتألف من شقين أولهما طريقة التعامل مع القادمين من الدول الموبوءة وهو أمر متجاوز بفعل انتشار المرض و في الشق الثاني تتابع السلطات الصحية الموريتانية توصيات منظمة الصحة العالمية في طريقة التعامل مع جميع الوافدين لإخضاعهم لإجراءات الرقابة وللتدابير المطلوبة عالميا في المطارات والموانئ والمداخل النهرية وغيرها بغض النظر عن بلد القدوم.