
استعرض الأستاذ الدكتور لي يوانكينغ، المعروف عربياً باسم إبراهيم، أبرز مبادئ السياسة الخارجية الصينية وآليات تعزيز علاقات التعاون مع الدول العربية، مؤكداً أهمية التعايش السلمي والاحترام المتبادل وتوسيع الشراكات الدولية، وذلك خلال محاضرة بعنوان «التعاون الشامل بين الصين والدول العربية»، ضمن الدورة التدريبية الموجهة لمسؤولي المؤسسات الإعلامية والصحفيين العرب.
وتناول المحاضر المبادئ الخمسة للتعايش السلمي، التي تشكل أحد الأسس الرئيسية للدبلوماسية الصينية، موضحاً أنها تظل حاضرة في توجهات بكين نحو بناء علاقات دولية قائمة على التعاون واحترام سيادة الدول ومصالحها، وتعزيز فرص التفاهم المشترك بين مختلف الأطراف.
وأشار إلى أن الصين تعمل على تطوير شبكة علاقاتها الدولية وتوسيع مجالات الشراكة مع مختلف الدول، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القوى الكبرى، بما يدعم الاستقرار ويفتح المجال أمام تحقيق تنمية أكثر توازناً على المستوى الدولي.
وفي ما يتعلق بعلاقات الصين مع دول الجوار، أوضح الدكتور إبراهيم أن السياسة الصينية تستند إلى مفاهيم المودة والصدق والمنفعة المتبادلة والتسامح، معتبراً أن بناء الثقة وتعزيز الصداقة مع الدول المجاورة يمثلان مدخلاً أساسياً لتطوير التعاون وتحقيق المصالح المشتركة.
كما سلطت المحاضرة الضوء على خصوصية التجربة الصينية في التنمية والتعاون الدولي، مع إبراز دور التعليم والتبادل الثقافي والمعرفي في تعزيز التواصل بين الشعوب وتوطيد العلاقات بين الدول.
وأكدت مضامين المحاضرة المكانة التي تحتلها العلاقات الصينية العربية، الممتدة عبر قرون طويلة من التبادل التجاري والثقافي والحضاري، والتي تشهد في المرحلة الراهنة فرصاً متزايدة للتعاون في مجالات الاقتصاد والتنمية والتعليم والإعلام والثقافة.
وتندرج هذه المحاضرة ضمن برنامج الدورة التدريبية المخصصة لمسؤولي المؤسسات الإعلامية والصحفيين من الدول العربية، الهادفة إلى التعرف على التجربة الصينية وفهم توجهات سياستها الخارجية، وتعزيز التبادل الإعلامي والثقافي بين الجانبين، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون وبناء علاقات أكثر شمولاً واستدامة.



.jpg)

.gif)



.jpg)
