
أكد وزير الصحة، اتيام التجاني، أن معدلات وفيات الأمهات والأطفال ما تزال تشكل تحدياً يستدعي المزيد من الجهود، مردفاً أن من أبرز أسبابها ضعف المتابعة الطبية أثناء الحمل والتأخر في طلب الرعاية الصحية.
جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج مشترك بين وسائل الإعلام الحكومية، حيث تحدث أيضاً عن وجود مشكلات مرتبطة بنقص الدم، داعياً المواطنين إلى الإقبال على التبرع بالدم لما له من دور حاسم في إنقاذ الأرواح.
ميزانية الصحة تتضاعف ومشاريع نوعية في البنية التحتية
وشدد الوزير على أن قطاع الصحة يحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مشيراً إلى أن هذه العناية تُرجمت عملياً من خلال مضاعفة ميزانية القطاع الصحي، مما أتاح إطلاق وتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية الوطنية.
وقال إن الزيادة المعتبرة في الموارد المالية للقطاع مكّنت من تحقيق جملة من الإنجازات النوعية، شملت توسيع البنية التحتية الصحية، وتعزيز القدرات البشرية، وتطوير الخدمات الطبية المتخصصة.
ارتفاع عدد العاملين في القطاع بنسبة 27%
ولفت الوزير إلى أن عدد العاملين في القطاع ارتفع بأكثر من 27% خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنفيذ برامج تكوين وتأهيل مستمرة، أسهمت في رفع مستوى الأداء وتحسين جودة الخدمات الصحية، مضيفاً أن عدد موظفي القطاع يبلغ نحو 11 ألف موظف، من بينهم 649 طبيباً متخصصاً، و689 طبيباً عاماً، و120 طبيب أسنان، و93 صيدلانياً، و4984 ممرضاً وقابلة، و772 فنياً، و134 بيولوجياً، و28 مهندساً في الهندسة الطبية.
تطور العمليات الجراحية والتغطية الصحية
وأضاف أن المنظومة الصحية الوطنية شهدت إجراء عمليات جراحية وتدخلات طبية متقدمة أُنجز بعضها لأول مرة في موريتانيا بل وعلى مستوى المنطقة، مما يعكس تطور الكفاءات الطبية الوطنية والتجهيزات الصحية.
وكشف الوزير أنهم حققوا تقدماً ملحوظاً نحو تعميم التغطية الصحية، حيث استفادت 150 ألف أسرة (ما يقارب 900 ألف مواطن) من خدمات التأمين الصحي، إضافة إلى 50 ألف طالب، فضلاً عن المستفيدين من خدمات الصندوق الوطني للتضامن الصحي "اكناس"، في إطار سياسة تستهدف ضمان الولوج العادل إلى الخدمات الصحية.
مشاريع جديدة: مستشفى ألاك ومركز وطني للسرطان
وتحدث اتيام التجاني عن ديناميكية متسارعة في بناء وتأهيل المنشآت الصحية، لافتاً إلى أن مشروع مستشفى ألاك دخل مرحلة التنفيذ الفعلي بعد تجاوز العراقيل، كما أشار إلى تعليمات من الرئيس الغزواني بإنشاء مركز وطني متخصص لعلاج أمراض السرطان، لتعزيز قدرة البلاد على التكفل بهذا النوع من الأمراض داخلياً.
رقمنة الخدمات الصحية وضبط سوق الدواء
ونوه الوزير بالتحول الرقمي ودوره في تحديث الإدارة الصحية، مؤكداً أن رقمنة الصندوق الوطني للتأمين الصحي والصندوق الوطني للتضامن الصحي أسهمت في تسريع الخدمات وتحسين جودتها.
كما أعلن اعتماد منظومة قانونية وتنظيمية جديدة لضبط سوق الدواء، ترتكز على إلزامية تسجيل الأدوية وتتبع مسار دخولها عبر المنافذ الرسمية (ميناء نواكشوط المستقل ومطار نواكشوط الدولي)، مضيفاً أنه سيتم توفير منصة رقمية خاصة بتتبع الأدوية ومراقبة أسعارها خلال الشهرين المقبلين.
ودعا الوزير المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة في هذا المجال، مؤكداً أن عدد موردي الأدوية المعتمدين في موريتانيا يبلغ 44 مورداً.

.jpg)

.gif)



.jpg)
