
قبل أن نتحدث عن التفكك الأسري او الطلاق بلغة اخرى، دعونا نعترف بأن كل علاقة زوجية تمر بتقلبات، وأن الحفاظ على الأسرةً في جو ومن الاحترام المتبادل يتطلب جهدًا مستمرًا.
لكن، رغم كل المحاولات، هناك أسباب متكررة تتسلل إلى البيوت وتفكك الروابط شيئًا فشيئًا. فلنقترب من هذه الأسباب لنفهمها ونحاول أن نتفاداها قبل أن تُغلق الأبواب نهائيًا.
تدخل العائلات
أحيانًا لا تكون المشكلة في الشريكين، بل في محيطهما. تدخل الأهل – من أم الزوج أو أخته أو حتى والدي الزوجة – قد يُشعر أحد الطرفين بالضغط، النقد، أو حتى عدم الاحترام. ما يُنظر إليه في البداية كأمر عابر، يتحول مع مرور الوقت إلى سبب رئيسي في الانفصال إن لم يُوضع له حد.
الإهمال العاطفي:
في زحمة الحياة، من السهل أن ننسى أهمية التفاصيل الصغيرة. لكن العلاقات لا تزدهر بالروتين، بل تُروى بالاهتمام. عندما يغيب التواصل والمبادرات، يدخل الملل، ثم الفتور… ومن هنا يبدأ التباعد. الحل؟ استثمار وقت خاص يجمعكما كزوجين، ولو مرة في الأسبوع بعيدًا عن الأطفال والهموم.
العنف:
العنف – سواء كان جسديًا، نفسيًا، أو حتى لفظيًا – لا مكان له في علاقة صحية. الغيرة الزائدة، التحكم، أو السلوك العدواني يجب أن يُقابل برفض قاطع. الحب لا يُبنى بالخوف، ومن يجد نفسه تحت ضغط نفسي أو جسدي يجب أن يختار النجاة بلا تردد.
فارق السن الكبير:
الفرق في السن ليس عائقًا بحد ذاته، لكنه قد يُصبح تحديًا عندما تختلف التطلعات والأهداف. إذا كان أحد الشريكين في مرحلة من حياته تختلف تمامًا عن الآخر، فقد يصعب إيجاد أرضية مشتركة تضمن الاستمرارية والانسجام.
الخيانة:
من أصعب ما يواجهه أي شريك هو أن يُطعَن من أقرب الناس إليه. الخيانة، مهما كان شكلها أو مدتها، تزلزل كيان العلاقة وتهدم الثقة في لحظة. بعض الأزواج يختارون إعادة بناء ما تهدم، لكن الأمر يحتاج إلى وقت طويل، حوار صادق، وغالبًا دعم نفسي أو جلسات علاج زوجي.
في النهاية الزواج شراكة تحتاج إلى وعي، صبر، واحترام متبادل. لا توجد علاقة مثالية، لكن إدراكنا للمشاكل الشائعة ومحاولة معالجتها قبل أن تتفاقم، قد يكون الفرق بين بيت يهدم وآخر يُرمَّم.
"جعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه"
سيدلمين يباوه
استشاري اعلامي

.jpg)
.jpg)
.gif)



.jpg)
